محمد بن عبد الله الخرشي

37

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

وَالْأَظْهَرِ ( ش ) الْمُرَادُ بِالْمُطْلَقِ الَّذِي لَمْ يُقَيَّدْ بِمَالٍ وَلَا وَجْهٍ لَا بِلَفْظٍ وَلَا بِنِيَّةٍ إذْ لَوْ نَوَى شَيْئًا اُعْتُبِرَ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحَمِيلَ إذَا قَالَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَشَبَهِهَا وَكَانَ لَفْظُهُ مُطْلَقًا بِالْمَعْنَى الْمُتَقَدِّمِ فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى الْمَالِ عَلَى مَا اخْتَارَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ وَاحْتُرِزَ بِقَوْلِهِ مُطْلَقِ عَمَّا لَوْ قَالَ أَرَدْت بِمَا ذُكِرَ الْمَالَ أَوْ الْوَجْهَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا أَرَادَ ( ص ) لَا إنْ اخْتَلَفَا ( ش ) بِأَنْ يَقُولَ الضَّامِنُ ضَمِنْت الْوَجْهَ وَيَقُولَ الطَّالِبُ ضَمِنْت الْمَالَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الضَّامِنِ وَيَنْبَغِي بِيَمِينٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا اخْتَلَفَا فِي حُلُولِ الْمَضْمُونِ فِيهِ وَفِي تَأْجِيلِهِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الْحُلُولِ وَلَوْ كَانَ هُوَ الطَّالِبُ اتِّفَاقًا وَالْإِخْرَاجِ مِنْ مُقَدَّرٍ أَيْ وَلَزِمَهُ ذَلِكَ لَا إنْ اخْتَلَفَا أَيْ فِي الشَّرْطِ وَالْإِرَادَةِ فَلَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ ( ص ) وَلَمْ يَجِبْ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ ( ش ) ( يَجِبْ ) بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ وَفَاعِلُهُ وَكِيلٌ وَلِلْخُصُومَةِ مُتَعَلِّقٌ بِوَكِيلٍ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى شَخْصٍ حَقًّا فَأَنْكَرَهُ وَادَّعَى الطَّالِبُ أَنَّ لَهُ بَيِّنَةً غَائِبَةً وَطَلَبَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إقَامَةَ وَكِيلٍ يُخَاصِمُ عَنْهُ لِأَنَّهُ يَخَافُ إذَا أَتَى بِبَيِّنَةٍ أَنْ لَا يَجِدَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِأَنَّا نَسْمَعُ الْبَيِّنَةَ فِي غَيْبَةِ الْمَطْلُوبِ . كَذَا فِي الْمَوَّاقِ وَالشَّارِحِ وَمَنْ وَافَقَهُمَا وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ذَلِكَ وَلَوْ أَقَامَ الْمُدَّعِي شَاهِدًا بِالْحَقِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ لِلْخُصُومَةِ أَيْ لِأَجْلِ الْخُصُومَةِ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُخَاصِمَهُ الْمُدَّعِي فِي الْمُسْتَقْبَلِ ( ص ) وَلَا كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ بِالدَّعْوَى إلَّا بِشَاهِدٍ . ( ش ) أَيْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ إذَا طَلَبَ مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمُنْكِرِ كَفِيلًا يَكْفُلُهُ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ بِالدَّعْوَى مُتَعَلِّقٌ بِيَجِبْ الْمَنْفِيِّ أَيْ لَمْ يَجِبْ بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَكِيلٌ لِلْخُصُومَةِ وَلَا يَجِبْ أَيْضًا عَلَيْهِ كَفِيلٌ بِالْوَجْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعِي أَقَامَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ شَاهِدًا بِمَا ادَّعَاهُ فَأَنْكَرَهُ فَيَطْلُبُ مِنْهُ كَفِيلًا بِالْمَالِ فَإِنَّهُ يُجَابُ لِذَلِكَ فَالِاسْتِثْنَاءُ مُنْقَطِعٌ لِأَنَّ مَا قَبْلَهُ فِي الْكَفِيلِ بِالْوَجْهِ . ( ص ) وَإِنْ ادَّعَى بَيِّنَةً بِكَالسُّوقِ أَوْقَفَهُ الْقَاضِي عِنْدَهُ . ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا أَنْكَرَ الْحَقَّ وَقَالَ الْمُدَّعِي لِي بَيِّنَةٌ حَاضِرَةٌ بِالسُّوقِ أَوْ مِنْ بَعْضِ الْقَبَائِلِ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُوقِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عِنْدَهُ فَإِنْ جَاءَ الْمُدَّعِي بِبَيِّنَةٍ ، عَمِلَ بِمُقْتَضَاهَا وَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِهَا خَلَّى سَبِيلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يُوقِفُهُ الْقَاضِي وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ الْخُلْطَةُ . وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى مَا أَرَادَ مِنْ مَسَائِلِ الضَّمَانِ شَرَعَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الشَّرِكَةِ لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُ الضَّمَانَ فِي غَالِبِ أَقْسَامِهَا فَقَالَ ( بَابٌ ) ذَكَرَ فِيهِ الشَّرِكَةَ وَأَقْسَامَهَا وَأَحْكَامَهَا وَهِيَ بِكَسْرِ الشِّينِ وَفَتْحِهَا وَسُكُونِ الرَّاءِ فِيهِمَا وَبِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَالْأُولَى أَفْصَحُهَا وَهِيَ لُغَةً الِاخْتِلَاطُ وَالِامْتِزَاجُ دَائِرَةٌ عَلَى التَّعَدُّدِ يُقَالُ شَرِكَهُ فِي مَالِهِ أَيْ جَعَلَ الْوَاحِدَ فِي الْمَالِ اثْنَيْنِ فَهُوَ